ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )

72

المسالك والممالك ( ط مصر )

من كورة سابور ، وطرفا من كورة أرّجان ، فحدّ منه ينتهى إلى البيضاء ، وحدّ منه ينتهى إلى حدود أصبهان ، وحدّ منه ينتهى إلى حدود خوزستان ، وحدّ منه ينتهى إلى ناحية سابور ، وكل ما وقع في هذا من المدن والقرى فمن هذا الزمّ ؛ ويتاخمهم « 1 » في عمل أصبهان البازنجان ، وهم صنف من البازنجان الذين هم بزم شهريار ، وليس من هؤلاء البازنجان أحد في عمل فارس ، إلا أن لهم بها قرى وضياعا كثيرة ؛ وأما زمّ الديوان ، المعروف للحسين ابن صالح وهو من كورة سابور ، فإن حدا منه يلي أردشير خرّه ، وثلاثة حدود تحيط « 2 » بها كورة سابور ، وكل ما كان من المدن والقرى في أضعافها فهي منها ؛ وأما زمّ اللّوالجان لأحمد بن الليث - وهو في كورة أردشير خرّه ، فحدّ منه يلي البحر ، وتحيط بثلاثة حدود له كورة أردشير خرّه ، وما وقع في أضعافه من القرى والمدن فهو منه ؛ وأما زمّ الكاريان فإن حدا منه إلى سيف بنى الصفّار ، وحدّا منه إلى زمّ البازنجان ، وحدا منه إلى حدود كرمان ، وحدا منه إلى أردشير خرّه ، وهي كلها في أردشير خرّه . وأما أحياء الأكراد بفارس فهم : الكرمانيّة والرامانيّة ومدثر وحىّ محمد بن بشر والبقيليّة « 3 » والبنداد مهريّة وحىّ محمد بن إسحاق والصباحيّة والإسحاقية والأذركانيّة والشهركيّة والطهمادهنيّة والزباديّة والشهرويّة والبندادكيّة « 4 » والخسرويّة والزنجيّة والصفريّة والشهياريّة والمهركيّة والمباركيّة والاشتامهريّة والشاهونيّة والفراتيّة والسلمونيّة والصيريّة والازاددختيّة والبرازدختيّة والمطلبيّة والمماليّة والشاهاكانيّة والكجتيّة « 5 » والجليليّة ، فهؤلاء الذين حضرني أسماؤهم « 6 » ، ولا يتهيأ تقصّيهم إلا من ديوان الصدقات ، ويقال إنهم يزيدون على خمسمائة ألف بيت ، ويخرج من الحي الواحد ألف « 7 » فارس إلى مائة فارس ، وأقل من ذلك وأكثر ، وينتجعون في المشتى والمصيف على المرعى ، إلا القليل منهم على حدود الصرود والجروم فلا ينتقلون ، ولهم من العدّة والبأس والقوة بالرجال والدواب والكراع ما يستصعب على السلطان أمرهم - إذا أراد تحيّفهم « 8 » ، ويزعمون أنهم من العرب ، وهم أصحاب أغنام ورماك « 9 » ، والإبل فيهم قليل ، وليس للأكراد خيل إلا للبازنجان ، الذين انتقلوا إلى حدّ أصبهان ، وإنما دوابهم براذين ، وهم على حسن حال ويسار ، ومذاهبهم في القنية « 10 » والنجعة مذاهب قبائل العرب وقبائل الأتراك « 11 » ، وهم فيما يقال يزيدون على مائة حىّ ، وإنما حضرني نيّف وثلاثون حيا .

--> ( 1 ) في م : سجاحهم والتصحيح عن ا . ( 2 ) في ا تطيف . ( 3 ) في أحسن التقسيم للمقدسى الثعلبية . ( 4 ) في أحسن التقاسيم للمقدسى البنداقية . ( 5 ) غير موجودة في ا وليست في ابن حوقل . ( 6 ) هذه العبارة في م : فهؤلاء الذين حضرني ذكرهم من أسماء هذه الأحياء والتصحيح عن ا . ( 7 ) في ا ألفي ، وفي ب ، ج ألفا وفي ابن حوقل ص 189 ليدن : ألف . ( 8 ) في م : تخيّفهم . ( 9 ) براذين . ( 10 ) القنية هي الثروة . ( 11 ) هذه العبارة في ا : ومذاهبهم مذاهب قبائل العرب والبربر في النجعة والقنية ، وهي في ب ، ج ومذاهبهم مذاهب قبائل العرب وقبائل الترك في النجعة والقنية . هذا الاختلاف يصور حرية النساخ في التصرّف فيما يمكن التصرّف فيه ، ولما كان الاصطخري كتب العبارة بصورة واحدة وكان تصرف النساخ على هذا الوجه فلا يمكن الوصول بالقطع إلى عبارته .